الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

91

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الممكلة أنت ؟ فقلت لا ولكني رجل من العرب في الجملة فهمس بشئ ودفع إلى رقعة ، وقال لي إذا أديت الرسائل إلى صاحبك فأوصل هذه الرقعة ، قال فأديت الرسائل عند وصولى إلى عبد الملك ونسيت الرقعة ، فلما صرت في بعض الدار ، أريد الخروج تذكرتها فرجعت فاوصلتها اليه ، فلما قرأها قال لي أقال لك شيئا قبل أن يدفعها إليك ؟ قلت نعم قال لي من أهل بيت المملكة قلت ولكني من العرب في الجملة . ثم خرجت من عنده فلما بلغت الباب رددت ، فلما مثلت بين يديه قال لي أتدري ما في الرقعة قلت قال اقرئها فقرئتها فإذا فيها عجبت من قوم فيهم مثل هذا كيف ملكوا غيره ، فقلت واللّه لو علمت ما فيها ما حملتها وانما قال هذا لأنه لم يرك ، فقال أتدري لم كتبها ؟ قلت لا ، قال حسدنى عليك وأراد أن يعرينى بقتلك قال فتأدى ذلك إلى ملك الروم ، فقال ما أردت الا ما قال وكلم الشعبي عمرو بن هبيرة أمير العراقين في قوم حبسهم ليطلقهم فأبى فقال أيها الاميران حبستهم بالباطل فالحق يخرجهم فان حبستهم بالحق فالعفو يخرجهم . وقال قتادة ولد الشعبي لأربع سنين بقين من خلافة عمر بن الخطاب . وقال خليفة بن الخياط ولد الشعبي والحسن البصري سنة احدى وعشرين . وقال الأصمعي في سنة سبع عشرة بالكوفة ، وكان ضئيلا نحيفا ، فقيل له يوما ما لنا نراك ضئيلا فقال زوحمت في الرحم . وكان قد ولد هو وأخ آخر في بطن وأقام في البطن سنتين ذكره في كتاب المعارف . ويقال إن الحجاج بن يوسف الثقفي قال له يوما كم عطاؤك في السنة فقال الفين فقال ويحك كم عطاؤك فقال الفان فقال كيف لحنت أولا فقال الأمير فلحنت فلما اعرب اعربت ، واما أمكن ان يلحن الأمير وأعرب أنا فاستحسن ذلك واجازه . وكان مزاحا ، يحكى أن رجلا دخل عليه ومعه امرأة في البيت ، فقال أيكما